تخطي إلى المحتوى
برنامج حياة

حياة | حين يصبح الماء طريقًا إلى النجاة في غزة

في ظل أزمة المياه المتفاقمة في قطاع غزة، تطلق جمعية حراء للتنمية المجتمعية حملة «حياة» لإيصال المياه الآمنة إلى الأسر النازحة في المخيمات.

حياة | حين يصبح الماء طريقًا إلى النجاة في غزة

في مكانٍ أنهكته الحرب، لم يعد البحث عن الماء مجرد مهمة يومية، بل أصبح جزءًا من معركة البقاء. خلف جدران البيوت المهدمة، وبين خيام النزوح المكتظة، تقف الأسر في قطاع غزة أمام واقع قاسٍ: الحصول على مياه آمنة لم يعد أمرًا مضمونًا، بينما تتزايد الاحتياجات وتتراجع قدرة مصادر المياه والبنية التحتية على تلبية الحد الأدنى من المتطلبات اليومية.

من هنا تنطلق حملة حياة من جمعية حراء للتنمية المجتمعية، استجابةً لحاجة أساسية لا يمكن تأجيلها: إيصال المياه إلى الأسر النازحة في مخيمات قطاع غزة، والمساهمة في تخفيف واحدة من أكثر الأزمات إلحاحًا التي يعيشها السكان يومًا بعد يوم.

أزمة المياه في غزة.. عطشٌ يتجاوز الحاجة إلى الشرب

أثرت الحرب بشكل عميق في منظومة المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وتعطل عدد من مصادر المياه، ونقص الوقود وقطع الغيار والمواد اللازمة لتشغيل وإصلاح مرافق المياه. ومع استمرار النزوح، أصبحت أعداد كبيرة من الأسر تعتمد على مصادر مياه محدودة وغير منتظمة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مياه الشرب والطهي والنظافة الشخصية.

وتشير بيانات حديثة للأمم المتحدة ووكالة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إلى حجم الفجوة القائمة. ففي النصف الأول من عام 2026، ظل الوصول إلى المياه الآمنة تحديًا كبيرًا، بينما أظهرت تقييمات قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية أن نسبة كبيرة من الأسر لا تحصل بصورة منتظمة على الحد الأدنى من المياه اللازمة للشرب والطهي. كما أفادت بيانات أممية في أغسطس 2026 بأن 91% من الأسر التي شملها الرصد كانت تعاني من انعدام متوسط إلى مرتفع في الأمن المائي.

ولا تتوقف آثار أزمة المياه عند الشعور بالعطش. فالمياه ترتبط مباشرة بالصحة العامة والنظافة والوقاية من الأمراض. ومع الاكتظاظ داخل مخيمات النزوح وضعف خدمات الصرف الصحي، يصبح نقص المياه النظيفة عاملًا إضافيًا يزيد من هشاشة الأطفال وكبار السن والمرضى وسائر الفئات الأكثر احتياجًا.

في هذه الظروف، تصبح كل قطرة ماء أكثر من مجرد مورد؛ تصبح مساحة صغيرة من الأمان، ووسيلة للحفاظ على الكرامة، وفرصة لعائلة كي تشرب وتطهو وتحافظ على الحد الأدنى من النظافة.

حياة.. ماء يصل إلى من ينتظر

من قلب هذه الحاجة جاءت حياة، حملة حياة هي استجابة إنسانية من جمعية حراء للتنمية المجتمعية تهدف إلى دعم الأسر النازحة في مخيمات قطاع غزة بالمياه، من خلال تسيير قوافل صهاريج المياه والوصول بها إلى أماكن تجمع النازحين، بما يخفف عنهم عبء البحث عن المياه ويمنحهم مصدرًا أقرب وأكثر انتظامًا لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

ولا تقوم فكرة حياة على إيصال الماء فحسب، بل على الوصول في الوقت الذي تكون فيه الحاجة أشد. فكل قافلة مياه تحمل معها أكثر من آلاف اللترات؛ تحمل رسالة تقول للأسر النازحة إن احتياجاتها لم تُنسَ، وإن هناك من يعمل للوصول إليها في ظل الظروف الصعبة.

1

وتعمل جمعية حراء من خلال حياة على إرسال قوافل صهاريج المياه بصورة يومية إلى مخيمات النازحين، لتوفير المياه للأسر التي تعيش في ظروف استثنائية، وتخفيف جزء من الأعباء التي أصبحت ملازمة لحياة النزوح.

ففي المخيم، قد تبدأ الأسرة يومها بالسؤال: أين سنحصل على الماء اليوم؟ ومع حياة يصبح الجواب أقرب: سيأتي الماء إلى المخيم.

ادعم: برنامج حياة

تبرعك يساعدنا على الاستمرار في نشر المحتوى الهادف وإيصال رسالتنا لمن يحتاجها.

تبرع الآن
✓ تم نسخ الرابط
تبرع الآن